الشيخ محمد تقي التستري

64

النجعة في شرح اللمعة

وأمّا خبر نهيه وخبر نفيه ففي مقام آخر وما فيهما مسلَّم أهل العالم ، بأنّ الأنساب يجب عليه أن لا يبيع مال غيره . وأمّا إنّ الإجازة بعد مصحّحة له أولا ، فساكتان عنه فالاستدلال بما ليس في مقام بيانه بالسّكوت غلط . وأمّا إنّ الخلاف في كون الإجازة كاشفة أو ناقلة أيضا غلط ، لأنّ هذا بيد المالك فله أن يجيز الأصل دون النّماء ، وله أن يجيز النّماء دون الأصل وله أن يجيزهما كماله أن لا يجيز واحدا منهما . وبعد ما عرفت من كون الإجازة عقد جديد من المالك غيّر لفظه بمناسبة المقام ، فما فرّعه على الكشف ساقط ، فلو أجاز الأصل والنّماء تكون الإجازة أيضا ناقلة . ويدلّ على ما قلنا من أنّ للمالك إجازة أحدهما ولو النّماء بدون الأصل ، ما رواه الكافي ( في 12 من أخبار 93 من أبواب معيشته ، باب شراء الرّقيق ) عن محمّد بن قيس ، عن الباقر عليه السّلام « قضى أمير المؤمنين عليه السّلام في وليدة باعها ابن سيّدها وأبوه غائب ، فاستولدها الذي اشتراها ، فولدت منه غلاما ثمّ جاء سيّدها الأوّل فخاصم سيّدها الآخر ، فقال له : وليدتي باعها ابني بغير إذني فقال : الحكم أن يأخذ وليدته وابنها فناشده الذي اشتراها ، فقال له : خذ ابنه الذي باعك الوليدة حتّى ينفذ لك البيع ، فلمّا أخذه قال له أبوه : أرسل ابني ، قال : لا واللَّه لا أرسل إليك ابنك حتّى ترسل ابني فلمّا رأى ذلك سيّد الوليدة أجاز بيع ابنه » . ورواه الفقيه ( في 56 من أخبار بيوعه ، 12 من أبواب معايشه ) . ورواه التّهذيب ( في 33 من ابتياع حيوانه ، 6 من أبواب تجاراته ) . والخبر صحيح أو حسن على الخلاف في إبراهيم بن هاشم . مع أنّ الصّحيح ثقته وإن لم يصرّح بلفظة في ترجمته وقد رواه الثّلاثة . فإنّه معلوم - 4 -